الصفحة الرئيسية
أخبار
مقالات
مقابلات
تحقيقات
تحاليل
من نحن
اتصل بنا
الصفحة الأساسية > تحاليل > مشاكل التعليم الموريتاني ومقترحات لبعض الحلول

مشاكل التعليم الموريتاني ومقترحات لبعض الحلول

[2015-05-19 18:43:01 ]19 أيار (مايو) 2015


شيخنا ولد عمار، أستاذ متعاون بجامعة انواكشوط حاصل على ماجستير في اللسانيات ومناهج التعليم من جامعة بوترا الماليزية التعليم هو شريان الحياة للمجتمعات فبه تزدهر وتتقدم الدول وكل دول العالم المتقدمة بدأت رحلة تطورها بتطوير التعليم ومواكبته للعصر لذا يمكن القول أن كل عملية تنموية مبنية بالأساس علي التعليم. إن وضعية التعليم في موريتانيا تحتاج تكاتفا للجهود وتدخلا سريعا من الحكومة من أجل إنقاذ ما يمكن إنقاذه إذ أن التعليم في موريتانيا يعاني من تراكمات عقود من الإهمال ولإصلاحه لابد من بذل جهد مضاعف و ماشجعني علي كتابة هذا المقال هو الإهتمام الواضح من طرف الإدارة الحالية بالتعليم وإعلانها 2015 سنة للتعليم وإن كنت أرى أن إصلاح التعليم في موريتانيا يحتاج لخطة تنفذ على مدى عشر سنوات على الأقل وتكون 2015 سنة لوضع خطة متكاملة لإصلاح التعليم يبدأ تنفيذها من العام المقبل ويكون الحكم عليها بعد انتهاء الفترة المحددة. في ما يلي بعض المشاكل المتعلقة بقطاع التعليم مع بعض الحلول المقترحة

أولا: المشاكل: 1 مناهج التعليم: تعتمد مناهج التعليم عندنا على الطريقة التقليدية وهي الطريقة الحفظية الخالية من الإبداع واستخدام التفكير وهي طريقة لا تتماشى مع متطلبات العصر ويتضح هذا جليا في الكتب المدرسية التي تعد من أهم العناصر في العملية التعليمية لأن الكتب المدرسية في نظامنا التربوي مصاغة من طرف أشخاص غير متخصصين في هذا المجال وهي مليئة بأمور لايحتاجها الطالب ولا يستفيد منها على الإطلاق لذا ليس هناك ارتباط بين الطالب وكتب "سعاد تلعب بدميتها" 2 المعلم: المعلم هو أهم مافي العملية التعليمية فهو مربي الأجيال ويعاني المعلم في قطاعنا التربوي من نقص في التدريب والتكوين كما أن المناهج التي يدَرس بها لا تساعده في مهنة التدريس 3 البنى التحتية: بنايات المدارس على عموم التراب الوطني غير مناسبة لأن تكون أماكن للتدريس باستثناء بعض المدارس التي شيدت في السنوات الأخيرة 4 التعليم الخاص: وجود قطاع تعليم خاص في التعليم الأساسي والثانوي يؤثر تأثيرا سلبيا على قطاع التعليم العام لأن الأول يستأثر بالمدرسين ذوي الخبرة وبما أنه ليس متاحا للجميع فهذا يحدث شرخا عميقا في المجتمعات يهدد بمشاكل حقيقية في بنية المجتمع 5 لغة التعليم: اختيار اللغة الفرنسية كلغة تدريس للمواد العلمية ساهم في تدني مستويات الطلاب في هذه المواد لعدم تمكنهم من اللغة وهذا ما أثر سلبا على الطلاب ذوي التوجهات العلمية ثانيا: الحلول: 1 صياغة برنامج متكامل لإصلاح التعليم: لهذا الغرض يجب تكليف مجموعة من الخبراء بصياغة برنامج متكامل يبدأ من المرحلة الأساسية وحتي التعليم العالي كما أنه من الضروري الإستعانة بتجارب الدول الناجحة في مجال التعليم لصياغة البرنامج الإصلاحي ويتم هذا عن طريق طلب المساعدة من هذه الدول لإرسال خبراء يساعدون بخبرتهم وتجربتهم في إصلاح تعليمنا. وهناك العديد من الدول التي تعتبر أنموذجا يحتذي به في التطور السريع في التعليم علي سبيل المثال هناك الدول الآسيوية التي قطعت أشواطا كبيرة في هذا المجال مثل ماليزيا وسنغافورة كما أن بوتسوانا في القارة الإفريقية نجحت نجاحا معتبرا في تطوير تعليمها. 2 اختيار لغات التعليم: اللغة هي الأداة التي من خلالها تصل المعلومات إلى الطلاب لذا من الضروري إتقانهم لها وهنا نكون أمام خيارين الأول أن يدرس الطلاب موادهم العلمية بلغتهم الأولى وهي اللغة العربية لأغلب الموريتانيين وبهذا يوفرون وقتا وجهدا إضافيا. الخيار الثاني هو تدريس المواد العلمية بلغة أجنبية لضرورة المحيط العلمي وشح المصادر بغيرها في هذه الحالة يكون إلزاما التركيز على اللغة الأجنبية في المناهج بشكل مكثف مما يتيح للطلاب إتقانها إتقانا تاما. 3 برامج تدريب المعلمين: تصميم برامج متخصصة في تدريب وتكوين المعلمين وابتعاثهم ان اقتضت الضرورة إلى دول رائدة في المجال من أجل أن يكونوا أكثر استعدادا لخدمة الطالب 4 اعطاء الوقت الكافي للبرنامج: قبل الحكم على البرنامج الجديد يجب أن يعطى له وقتا كافيا لكي يؤتي أكله ولا يجب التسرع في الحكم عليه لأن ذالك من مدعاة الفشل 5 تشكيل لجنة دائمة من الخبراء لمتابعة مراحل تطور التعليم تقدم هذه اللجنة تقارير دورية عن مراحل تطور التعليم والمشاكل التي يواجهها البرنامج في الأخير هذه باختصار بعض المقترحات التي أرجوا أن تساهم في وضع تصور لحل مشاكل التعليم الذي يضعه رئيس الجمهورية كأولوية في مأموريته الثانية التي نرجوا له التوفيق فيها